من إصدارات الندوة العالمية للشباب الإسلامي

كتاب/ في أصول الحوار (من إعداد الندوة العالمية)

هذا ملخص لطبعته الخامسة الصادرة في العام 1436هـ، والكتاب يقع في 146 صفحة من القطع الصغير.

يحوي الكثير من العناوين القصيرة والفقرات المختصرة نجمل محتواها في التالي:

ذكر في تمهيده أن الحوار من أهم وسائل الدعوة ودعائمها، يقول في ذلك: “بالمقدار الذي يكون الداعية فيه متمكناً من فن الحوار محيطاً بجوانبه المختلفة يكون أقدر على النجاح”.

وفي الزمن الحاضر أصبح الحوار تخصصاً قائماً بذاته فهو داخل في العلاقات العامة التي تعتمد عليها الكثير من الجهات.

والغرض الأساسي منه الوصول إلى الحقيقة وتجليتها للآخرين باستخدام أساليب الإقناع المتنوعة التي تعتمد على الدليل والبرهان المستنير بهدي خير الأنام-صلى الله عليه وسلم- الذي اعتمد أسلوب الحوار غير ما مرة وبطرق فعالة كان لها أعظم الأثر على نفسية كل من حاوره،مثل حواره مع عتبة بن ربيعة، وكذا الشاب الذي كان يميل إلى الوقوع في الزنا، وغير ذلك كثير.

والحوار في الجملة استخدمه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في دعواتهم للحق مثلما فعل إبراهيم وموسى ونوح وغيرهم من الأنبياء عليهم جميعاً أفضل الصلوات وأزكى السلام.

واختيار الألفاظ داخل دخولاً أولياً في كل حوار يرجى له النجاح، فيجب أن يكون لكل حوار ما يناسبه من ذلك، إذ الغرض في النهاية إيصال الحق بطريقة واضحة وإقناع الأطراف الأخرى به، وثمة أمور يجب توافرها لكل حوار ناجح، نذكر منها على سبيل الإجمال خلوص النية، واختيار الظروف المناسبة، وحضور الأدلة الواضحة الداعمة للحق، مع معرفة أحوال الناس وما يناسب كل مدعو فليس الناس على شاكلة واحدة.

ويجب توخي العدل في توزيع الوقت والاستماع إلى الآخرين وإشعارهم بالاهتمام بما يقولونه، مع البعد عن رفع الصوت وتحقير الناس وعدم إنزالهم المنزل اللائق بهم.

ومتى انحرف الحوار إلى الجدال وجب التوقف عنه، فالجدال لا يزيد الأمور إلا تعقيدا، كما يجب البعد عن تعظيم الذات لما يشي به من ازدراء للآخرين ومحاولة النيل منهم، والداعِي إلى الحق يجب أن يكون قدوةً في جميع خصال الخير ليسترشد الناس بسلوكه قبل كلامه.

FacebookTwitter
Back To Top Back To Top